الركراكي يمنح فرصة أخيرة لخمسة لاعبين قبل “الكان” 2025

كشفت تقارير إعلامية حديثة أن الناخب الوطني وليد الركراكي يتجه لمنح فرصة أخيرة لخمسة لاعبين مغاربة محترفين في أوروبا خلال المعسكر التدريبي المقبل، وذلك قبل إغلاق القائمة النهائية لمنتخب “أسود الأطلس” المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025. هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات للبطولة القارية المرتقبة التي ستستضيفها المملكة المغربية خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026.

الأسماء الخمسة المرشحة للعودة

أفادت المصادر المطلعة أن الركراكي سيمنح فرصة جديدة قد تكون الأخيرة لخمسة لاعبين بارزين، لتقييم جاهزيتهم ومدى أحقيتهم بالتواجد ضمن القائمة النهائية للمنتخب المغربي. ويتعلق الأمر بمدافع دينامو زغرب الكرواتي سامي مايي (28 عاماً)، ولاعب وسط بلد الوليد الإسباني سليم أملاح (28 عاماً)، ومهاجم نادي نيس الفرنسي سفيان ديوب (24 عاماً)، ونجم نادي سان غيلواز البلجيكي سفيان بوفال (31 عاماً)، بالإضافة إلى هداف نادي تولوز الفرنسي زكريا أبوخلال (25 عاماً)

.

وكان هؤلاء اللاعبون الخمسة قد غابوا عن مباراتي المنتخب المغربي الأخيرتين ضد النيجر وتنزانيا، يومي 21 و25 مارس الماضي، لحساب الجولتين الخامسة والسادسة من التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026، وذلك بسبب خيارات فنية من المدرب وليد الركراكي

. لكن يبدو أن المدرب المغربي يريد منحهم فرصة إضافية قبل حسم قراره النهائي بشأن مشاركتهم في الاستحقاقات المقبلة.

ملف حكيم زياش وسايس

إلى جانب الأسماء الخمسة المذكورة، تشير المصادر إلى أن مستقبل نجم نادي الدحيل القطري حكيم زياش (31 عاماً) مع المنتخب المغربي مرتبط أيضاً بمدى استعادته لمستواه قبل نهاية الموسم الكروي الحالي

. ويعتبر زياش من اللاعبين الذين أصبح حضورهم “مطلباً شعبياً” خاصة بعد الفراغ الذي أحدثه غيابه في المباريات الأخيرة للمنتخب

.

أما فيما يخص القائد السابق رومان سايس، فإن عودته للمنتخب تبقى رهينة بتعافيه من الإصابة، رغم بلوغه 34 عاماً، حيث لا يزال الركراكي يعتبره ركيزة أساسية في خط الدفاع

.

أزمة الدفاع تؤرق الركراكي

تكشف معلومات من داخل الجهاز الفني للمنتخب المغربي أن الهاجس الأول لوليد الركراكي حالياً هو تعزيز خط الدفاع، وبالتحديد مركز قلب الدفاع، بسبب النقص الحاد الذي يعاني منه المنتخب نتيجة الإصابات المتكررة لعدد من العناصر الأساسية

.

ومن بين المدافعين الذين تأثر المنتخب بغيابهم، رومان سايس (34 عاماً)، وشادي رياض (21 عاماً)، ونايف أكرد (28 عاماً) الذي تعرض للإصابة خلال مباراة ناديه ريال سوسيداد الإسباني ضد ريال مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا

. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المنتخب من عدم ثبات مستوى بعض المدافعين الآخرين مثل عبد الكبير عبقار (26 عاماً) ولاعب الوداد الرياضي جمال حركاس (28 عاماً)

.

أسماء مهددة بالاستبعاد

في المقابل، كشفت بعض التقارير الإعلامية أن أربعة أسماء بارزة مرشحة للاستبعاد من تشكيلة المنتخب المغربي في المباريات المقبلة، بعد المستوى غير المطمئن الذي ظهرت به في الفترة الأخيرة

. ويتعلق الأمر بلاعب وسط نادي باناثينايكوس اليوناني عز الدين أوناحي، ونجم ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي، ومهاجم نادي العين الإماراتي سفيان رحيمي، ومدافع نادي الوداد الرياضي جمال حركاس

.

وحسب المصادر، فإن الركراكي غير مقتنع بالأداء الذي قدمته هذه الأسماء مع منتخب المغرب، خاصة الزلزولي الذي فقد مكانته مع ناديه الحالي ريال بيتيس الإسباني، وأوناحي الذي تراجعت قدراته الفنية والبدنية بشكل ملحوظ خلال مباراتي النيجر وتنزانيا

.

مباراتا تونس وبنين: اختبار حاسم

سيكون المعسكر التدريبي المقبل في مركز محمد السادس بالرباط والمباراتان الوديتان أمام تونس وبنين المقررتان خلال شهر يونيو/حزيران المقبل، بمثابة اختبار حاسم للاعبين المذكورين

. ويُنتظر أن يرسل الركراكي من خلال اختياراته في هاتين المباراتين إشارات واضحة حول تصوراته النهائية للتشكيلة التي سيعتمد عليها في البطولة القارية.

وتأتي هذه الاختبارات الودية ضمن استراتيجية متكاملة للإعداد لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، التي تسعى المملكة المغربية من خلالها إلى تتويج جهودها المتميزة في مجال كرة القدم بالفوز باللقب القاري الثاني في تاريخها، بعد لقب 1976

.

تاريخ حافل مع الركراكي

منذ توليه تدريب المنتخب المغربي، نجح وليد الركراكي في قيادة “أسود الأطلس” إلى نتائج تاريخية، أبرزها الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، في إنجاز غير مسبوق لمنتخب عربي وإفريقي

. ومنذ ذلك الحين، يحرص المدرب البالغ من العمر 49 عاماً على تجديد دماء المنتخب واكتشاف مواهب جديدة، مع الحفاظ على العناصر الأساسية التي أثبتت جدارتها

.

لكن مهمة الركراكي لم تعد سهلة بعد ارتفاع سقف الطموحات، خاصة مع استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما يضعه تحت ضغط كبير لاختيار التشكيلة المثالية القادرة على تحقيق حلم التتويج القاري

.

الخاتمة

تعكس القرارات المرتقبة للناخب الوطني وليد الركراكي رغبته في بناء منتخب قوي قادر على المنافسة بقوة على لقب كأس أمم إفريقيا 2025. وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة للخمسة لاعبين المذكورين، الذين يتوجب عليهم استغلال الفرصة الأخيرة التي سيمنحها لهم المدرب في مباراتي تونس وبنين الوديتين، من أجل إقناعه بأحقيتهم في تمثيل المنتخب المغربي في الاستحقاقات القادمة.

ويترقب الجمهور المغربي بشغف كبير القرارات النهائية للركراكي، الذي أصبح يضع نصب عينيه هدفاً واحداً: التتويج باللقب القاري على الأراضي المغربية، وإسعاد الجماهير التي وضعت ثقتها الكاملة في “أسود الأطلس”.

يوسف المغربي

` محلل رياضي وصحفي متمرس في موقع "انفو سبورت"، يمتلك خبرة 12 عاماً في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام التقنيات الحديثة في التحليل الرياضي. مجالات التخصص: • التحليل الفني للمباريات • الإحصائيات الرياضية • تقييم أداء اللاعبين • تحليل التكتيكات الحديثة يقدم تحليلات عميقة معززة بالإحصائيات والأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. له إسهامات مميزة في تطوير المحتوى التحليلي للموقع وتقديم رؤى احترافية للقراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share to...