المغرب يستضيف “الكان” 2025: طموح اللقب وأرقام استثنائية تعزز الآمال

تستعد المملكة المغربية لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 في أجواء تنظيمية استثنائية، مع تطلعات كبيرة لتحقيق لقب البطولة الغائب عن خزائن أسود الأطلس منذ 1976. وتتعزز آمال المنتخب المغربي بسلسلة من الإنجازات والأرقام الاستثنائية التي حققها خلال السنوات الأخيرة، مما يجعله من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة التي ستقام على أرضه في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026. وفيما يلي تفاصيل حول استعدادات المغرب لاستضافة هذا الحدث الرياضي المهم، وطموحات المنتخب المغربي، والأرقام الاستثنائية التي تعزز فرصه في تحقيق حلم التتويج.

استعدادات تنظيمية غير مسبوقة للبطولة

يستعد المغرب لتقديم نسخة استثنائية من بطولة “الكان” 2025، حيث تمتلك المملكة بنية تحتية متطورة وخبرة تنظيمية كبيرة تؤهلها لإنجاح هذا الحدث القاري الهام.

الملاعب والبنية التحتية

تتميز هذه النسخة من البطولة باستخدام 9 ملاعب موزعة على 6 مدن كبرى، وهي: الرباط (4 ملاعب)، الدار البيضاء، طنجة، مراكش، فاس، وأكادير

. وما يميز هذه النسخة بشكل خاص هو عدد الملاعب الكبيرة، حيث تضم ستة ملاعب تفوق سعتها 40 ألف متفرج، وهو ما لم يحدث في أي نسخة سابقة.

وعلى مستوى ملاعب التدريب، خصص المغرب 24 ملعباً تدريبياً بمعدل ملعب لكل منتخب، مما يضمن أفضل الظروف للتحضير.

كما تم تخصيص ملاعب خاصة بتداريب الحكام لأول مرة في تاريخ البطولة، وتجهيز جميع الملاعب بغرف تقنية الـVAR، مما يعزز من جودة التحكيم ويقلل من الأخطاء.

نظام النقل والخدمات

تتميز البنية التحتية المغربية بنظام نقل متطور يربط جميع المدن المستضيفة بطريقة سلسة وسريعة:

  • جميع المدن تتوفر على مطارات دولية تستقبل الرحلات الداخلية والخارجية

  • 3 مدن متصلة بخط القطار فائق السرعة (TGV) بين الدار البيضاء والرباط وطنجة، وهو الأول من نوعه في إفريقيا

  • 5 مدن متصلة بشبكة السكك الحديدية، ما يسهل تنقل الجماهير

  • شبكة حديثة للنقل الجماعي تشمل حافلات كهربائية وطرق خاصة

كما توفر المدن المستضيفة تجهيزات طبية متطورة، حيث تضم جميعها مستشفيات جامعية متطورة تضم كل التخصصات الطبية وأجهزة حديثة، إضافة إلى فنادق مصنفة بمختلف الدرجات لاستقبال الجماهير والمنتخبات المشاركة.

طموح المغرب لتحقيق اللقب والتحديات

تصريحات الركراكي وطموحات المنتخب

أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، أن المنتخب الوطني المغربي يطمح إلى تحقيق لقب كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم 2025 وإعطاء صورة جيدة عن الكرة المغربية.

وأوضح الركراكي أن المنتخب المغربي أمامه سنة من أجل إكمال الاستعدادات للمنافسة القارية، وأن الهدف هو دخول البطولة بشكل جيد وتحقيق اللقب.

المجموعة والمنافسون

أوقعت قرعة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025) المنتخب الوطني المغربي في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات مالي وزامبيا وجزر القمر.

وقد أشار الركراكي إلى أن هذه المجموعة ليست سهلة لأنها تضم منتخبات متمرسة وعنيدة، مشدداً على أن “مالي يعد واحداً من أقوى المنتخبات على الصعيد الإفريقي، ومنتخب زامبيا نعرفه جيداً لأننا قابلناه في كأس إفريقيا 2023، وفي تصفيات كأس العالم 2026”

دور الجماهير والعامل النفسي

يشكل عامل الأرض والجمهور نقطة قوة كبيرة للمنتخب المغربي في هذه البطولة. وقد أكد الركراكي أن الجمهور سيشكل دعامة أساسية من أجل الإبقاء على الكأس في المغرب. ويراهن المنتخب المغربي على حالة تعبئة وطنية شاملة لتكرار الأجواء الملحمية التي صنعها الجمهور خلال المناسبات السابقة.

ثلاثة أرقام استثنائية تعزز آمال المغرب

المركز 12 عالمياً

من المنتظر أن يصعد منتخب المغرب للمركز 12 عالمياً في التصنيف الشهري للمنتخبات الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم. ووفقاً للموقع المختص في احتساب تصنيف الفيفا، فإن المنتخب العربي سيحقق قفزة جديدة بمركزين بعد فوزه خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة تباعاً على النيجر وتنزانيا.

 ويذكر أن منتخب أسود الأطلس حقق أفضل مركز له عبر التاريخ عام 1998 باحتلاله المرتبة العاشرة متقدماً على عدد كبير من عمالقة كرة القدم العالمية

49 فوزاً في العشرية الثالثة

رفع منتخب المغرب عدد انتصاراته إلى 49 خلال العشرية الثالثة من القرن الحالي، ليحتل المركز الثاني في ترتيب الأعلى فوزاً وراء بطل العالم الأرجنتين وهذا يعكس الاستقرار الكبير في مستوى المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة.

مشوار مثالي في التصفيات

أنهى المنتخب الوطني المغربي مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 بتحقيق جملة من الأرقام الاستثنائية، متفوقاً على جميع باقي المنتخبات المشاركة في التصفيات. حيث تصدر المنتخب المغربي مجموعته بتحقيق ست انتصارات، ليكون الوحيد الذي تصدر المجموعة برصيد 18 نقطة

كما أنهى المنتخب الوطني التصفيات بأفضل خط هجوم على الإطلاق، مسجلاً 26 هدفاً في ست مباريات، بمعدل يفوق أربعة أهداف في كل مواجهة، وتلقت شباكه هدفين فقط وهذه الأرقام تعكس القوة الهجومية الكبيرة للمنتخب المغربي والصلابة الدفاعية في الوقت نفسه.

التحديات والفرص أمام المنتخب المغربي

بين الضغط والطموح

على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها المنتخب المغربي، إلا أن هناك تحديات عديدة تنتظره في هذه البطولة. من بينها الضغط الهائل الذي سيواجهه اللاعبون بسبب التوقعات العالية للجماهير المغربية، والمنافسة القوية من منتخبات إفريقية أخرى تطمح هي الأخرى للفوز باللقب.

كما أن ضغط المباريات والإرهاق البدني يشكلان تحدياً إضافياً، خصوصاً مع ازدحام الأجندة الرياضية لعام 2025. ولن تتاح للركراكي سوى نافذتين وديتين في يونيو ونوفمبر 2025 لضبط تشكيلته قبل انطلاق البطولة

الخبرة والاستقرار

في المقابل، يمتلك المنتخب المغربي عوامل إيجابية عديدة، من بينها الخبرة الكبيرة التي اكتسبها خلال مشاركته في كأس العالم 2022 حيث احتل المركز الرابع، والاستقرار الفني تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، بالإضافة إلى امتلاكه مجموعة من النجوم الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية

خلاصة وتوقعات

تشكل استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025 فرصة تاريخية لتحقيق حلم اللقب الغائب منذ عقود، خاصة في ظل الأرقام الاستثنائية التي يحققها المنتخب المغربي والاستعدادات التنظيمية الضخمة التي تقوم بها المملكة.

وسيكون العامل الجماهيري أحد أهم عوامل القوة للمنتخب المغربي، مع توقعات بأن تشهد الملاعب المغربية حضوراً جماهيرياً غير مسبوق لمؤازرة أسود الأطلس. وتبقى الكلمة الأخيرة للمستطيل الأخضر، حيث سيسعى المنتخب المغربي لترجمة الإنجازات والأرقام الاستثنائية إلى لقب قاري يتوج به مسيرته الناجحة في السنوات الأخيرة.

يوسف المغربي

` محلل رياضي وصحفي متمرس في موقع "انفو سبورت"، يمتلك خبرة 12 عاماً في التحليل الفني والإحصائي للمباريات. متخصص في تحليل الأداء واستخدام التقنيات الحديثة في التحليل الرياضي. مجالات التخصص: • التحليل الفني للمباريات • الإحصائيات الرياضية • تقييم أداء اللاعبين • تحليل التكتيكات الحديثة يقدم تحليلات عميقة معززة بالإحصائيات والأرقام، مع التركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية. له إسهامات مميزة في تطوير المحتوى التحليلي للموقع وتقديم رؤى احترافية للقراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share to...